كلوديوس جيمس ريج

60

رحلة ريج

بكاملها متوازية ، ولها اتجاه واحد تماما كأنها صفت على خط يتجه شمالا غربيّا ب ( 45 ) درجة . أما صعودها فتدريجي جدّا وباتجاه شرقي ، إلا أنه يتعرج أو يتلوى داخل شقوق ضيقة كونتها الأمطار في الحجارة الرملية . وفي الثامنة إلا ثلثا وصلنا نجدا كئيبا ، أو بالأحرى ساحة واسعة تعلوها أكوام من أركام حصوية ، وأخاديد موحشة . وكان طريقنا يمر منها باتجاه خمسين درجة إلى الشمال الشرقي . وفي الثامنة وصلنا إلى سلسلة قمم أخرى ذات طبقات مائلة تتصف بنفس الأوصاف التي مرّ ذكرها . إلا أن التربة الحصوية التي تكسوها كانت تزداد كثافة كلما تقدمنا ، وشاهدنا هنا وهنالك بعض مزارع الشعير الصغيرة . وصادفنا قافلة كردية صغيرة تحمل ال « مورت » الآس ( MyrtIe ) بأكياس تنتشر منها راحة ذكية ، والمعتقد أنه يستعمل في المصابغ . فالتربة والحصى في هذه المنطقة ظاهرة كما في السفوح الشرقية من ( حمرين ) . وفي التاسعة إلا ربعا وصلنا مكانا يشرف على سهل ( ليلان ) ، حيث تنحدر التلال تدريجا انحدارا خفيفا . دخلنا الآن سهل ( ليلان ) ، وهو مكتظ بمزارع الشعير التي كانت على ما يظهر تبشر بخير عميم ، وكان النزر اليسير منها على وشك النضوج . وفي التاسعة والنصف وقفنا لنحتسي القهوة ، ولتمكين ضابط الإعاشة ليتخذ ما يجب اتخاذه من الترتيبات . وفي العاشرة والربع ركبنا ثانية ، فوصلنا ( ليلان ) في الحادية عشرة إلا ربعا . و ( ليلان ) قرية صغيرة تعود الآن إلى عبد اللّه أفندي وهو المتولي السابق للإمام الأعظم « 1 » ومن معارفي القدماء . أغار الإيرانيون والكرد

--> ( 1 ) أبو حنيفة ، أحد أعلام المذاهب الإسلامية ، وقد سمي بالأعظم . وهو مدفون في القصبة المسماة باسمه والتي تقوم على بعد ميلين من شمالي بغداد .